تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

تطبيقات القواعد الفقهية

الفرع الثالث فيما تدخل فيه نية التعيين

تدخل نية التعيين في عدة أشياء منها: -

-1 - تدخل في نية قطع السفر للمسافر؛ فلو خرج ناويا تعدي الفرسخين فأراد الصلاة قبلهما قصر على الصحيح، فلو عزم على قطع السفر قبل أن يتمها صلاها تماما، أما إن عزم على الرجوع بعد تمامها وقبل فوات وقتها فقيل لا إعادة عليه لأنه مأمور بقصر الصلاة وقد فعل ما أمر به، وقيل يعيد لأن قصر الصلاة مشروط بقصد تعدي الفرسخين مع تحقق الشرط ولما انتفى الشرط انتفى المشروط، أما إن عزم على الرجوع بعد خروج الوقت فلا إعادة عليه. 3

123

2 - وفي قطع القرآن في الصلاة قبل أن يكمل ما تتم به، لقوله صلى الله عليه وسلم لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ أَيْ قَدْرُهَا كَسُورَةِ الْكَوْثَرِ، وَقَوْلُهُ: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ

124"

1 - ينظر فتاوى الإمام السالمي ج 1 ص 485 ومدارج الكمال له أيضا، صلاة المسافر الأبيات: وقاصد ولم يجاوزه قصر. الخ. وكذا المعارج شرح الأبيات المذكورة المجلد الثالث ص 585 فما بعدها ط 1 ن مكتبة نور الدين 1429 هـ 2008 م. 2 - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف بعنوان من قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب … و أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد في " سُنَنِهِ " عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ. ومن طريق أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ

لي رَسُولُ اللهِ اخْرُجْ فَنَادِ فِي المَدِينَةِ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَمَا زَادَ.

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَلَفْظُهُ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَا تَيَسَّرَ " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، قَالَ الدَّارَقُطَّنِيُّ فِي عِلَلِهِ: هَذَا يَرْوِيهِ قَتَادَةُ، وَأَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَبي نَضْرَةً مَرْفُوعًا، وَوَقَفَهُ أَبُو مَسْلَمَةً عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، هَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُ شُعْبَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ زَنْبَعَةُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةً مَرْفُوعًا، وَلَا يَصِحُ رَفْعُهُ عَنْ شُعْبَةَ، حَدِيثٌ آخَرُ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِك ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخُشَنِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَ

94