تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

تطبيقات القواعد الفقهية

94

الْجَمَاعَةُ عَنْهُمْ، فَلَوْ صَلَّوْا مَعَ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ فَالْأَوْلَى لِإِمَامِهِمْ أَنْ يَقُومَ وَسَطَهُمْ لِئَلَّا يَقَعَ

بَصَرُهُمْ عَلَى عَوْرَتِهِ ..... 14

1 - انكشاف العورة في الصلاة

انكشاف العورة في الصَّلاة لا يخلو من أحد أمرين. إما أن يَكُون باختيار أو باضطرار، فإن كَانَ باضطرار كما إذا كشفت الريح عنه فاستتر من حينه فلا بأس عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ مغلوب والمشقة تجلب التيسير، والضرر مرفوع. وإن توانى بعد القدرة على الاستتار فسدت صلاتُه؛ لأنَّهُ أخاً بالستر الذي هو شرط لصحة الصلاة مع القدرة عَلَيْهِ. وإن كَانَ ذَلِكَ بالاختيار: فإما أن ينكشف عن جارحة يُختلف في كونها عورة كالركبة والسرة وأوّل الفخذ، وإما أن ينكشف مالا خلاف في كونه عورة؛ فإن كان من المختلف فيه فعلى قول من يراها عورة تفسد صلاته.

وعلى قول من لا يراها عورة فلا تفسد.

قال أبو الْحَوارِي فأمَّا الركبة والفخذ فلا يبلغ به إِلَى نقض إلا أن تبدو من الخروق الجارحة كُلّها.

وفيه قول رابع: وهو أنَّهُ إذا بدا من الفخذ أو الركبة أو الإلية قدر الدرهم فسدت

صلاته.

وفيه قول خامس: وهو أنَّه لا تفسد حَتَّى يبدو رُبع الركبة أو الفخذ أو الإلية.

114 - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع المؤلف: أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني علاء الدين المتوفى: 587ھ) ج 1 ص 141