تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

تطبيقات القواعد الفقهية

وفيه قول سادس: وهو حَتَّى يَبدو النصف.

وفيه قول سابع: وهو حَتَّى يبدو الأكثر من ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إن بدا من الإلية والفخذ مثل موضع الدرهم في الصَّلاة كُلّها انتقضت صلاته، وإِن كَانَ أقل من ذَلِكَ فلا نقض عَلَيْهِ. وإن كان يبدو منه حينا ويختفي حينا فلا نقض عليه. قال أبو المؤثر: نعم، ما لَمْ ينقض حد، وإن كَانَتْ مواضع صغار فإن كَانَتْ كالثقب الواحد انتقضت صلاته، وإن كَانَتْ متفرّقة فلا نقض عَلَيْهِ. وهَذِهِ الأَقوَال مبنيّة عَلَى قول من يراها عورة.

وسبب اختلافهم: أنَّ بعضهم يرى العفو عن قليل ذلك، وبعضهم لا يراه. ثُمَّ القائلون بثبوت العفو اختَلَفُوا في الحدِ الذي يُعفى عنه، فكان ذلِكَ منشأ الْخِلاف في التحديد، وَاللهُ أَعلَم. وإن كَانَتْ العورة مُجتمعا عَلَيْهَا كَالقُبل والدبر فإما أن تنكشف إِلَى الأرض أو إِلَى الْهَواء؛ فإن انكشفت إِلَى الأرض فإمَّا أَن يَكُون ذَلِكَ في حال القعود، وَإِمَّا أَن يَكُون في

6

حال القيام. فإن انكشفت في حال القعود اختيارا ففي النقض بذَلِكَ قولان؛ لأَنَّ مِنهُم من رأى انكشافها إلى الأرض كانكشافها إِلَى الْهواء.

وَمِنهم من رخص في ذَلِكَ؛ لأَنَّا لَمْ نتعبَّد بالستر عن الأرض، وَإِنَّمَا تعبدنا عن العيون، وإن كَانَ في حال القيام فأرخص؛ لأَنَّهُ لا يكاد يخلو منه مصل إلا إذا كَانَ متسيّرا، وإن انكشف إلَى الْهَوَاء فإن كَانَ من ثقب يسير انتقضت صلاته، وذَلِكَ إِذا كَانَ الثقب عَلَى كو الدبر، أو خرج منه رأس الذكر أو نحو ذلك، وقد عرفت ما في بدو بعض الإلية من الْخِلاف. وإِن كَانَ عَلَى الثوب المنخرق ثَوب آخر يستره جاز، وَاللهُ أَعلَم.

115

115 - أنظر: معارج الآمال لنور الدين السالمي 3/ 224 فما بعدها. 9 مجلدات محقق.

20