الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠تطبيقات القواعد الفقهية
98
تجلب مشقة السفر التيسير للمسافر في أمور، منها:-
1 - قصر الصلاة في السفر
قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين والفطر للصائم في السفر؛ شرعا لعلة المشقة فيه؛ والحكمة التي أرادها الشارعُ من شرع الحكم هي: رفع المشقة؛ لأنها هي التي من أجلها صار السفر علةً للرخصة.
ويجب على المسافر قصر الصلاة مطلقاً بعد تعدي الفرسخين أو لناويهما؛ مع عدم نية المكث قبلهما، وهل في المعصية كذلك على الصحيح، أم لا؟ خلاف.
فقد جاء في قصر الصلاة في السفر ووجوبه على المسافر كثير من الأحاديث الناصة عليه؛ الدالة على عدم جواز مخالفته؛ ولو أقام المسافر زمنا طويلا في البلد التي مكث فيها؛ ما لم يقصد الاستيطان فيها بشروطه المقررة عند أهل العلم، والأدلة على ذلك
كثيرة جدا.
-1 - أخرج الإمام الربيع الله من طريق السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت: فُرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر 121 وهو دليل واضح وحجةٌ نيّرة كما هو ظاهر من قولها فُرضت وقولها بعد ذلك وأُقرت في
السفر.
119 - ورواه الامام مالك، والبخاري ومسلم، والنسائي، وأبو داود، والدارمي، وأحمد، والطيالسي، وابن خزيمة وابن حبان، وعبد الرزاق، وابو يعلى والطحاوي في شرح المعاني، والبيهقي، والباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز، وابن حزم في المحلى وغيرهم بلفظ: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر.