الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢تطبيقات القواعد الفقهية
100
والسائل هو الزهري والمسؤول عروة كما في رواية مسلم قال الزهري قلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر.؟ … 25
125
قال في المنتقى شرح الموطأ ج 347/ 1. ما نصه: … وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَقِيلَ: تَأَوَّلَ أَنَّهُ لَمَا كَانَ الْخَلِيفَة وَأَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ يَمُرُّ فِيهِ فَهُوَ قُطْرُهُ وَأَنَّ مَنْ فِيهِ مُلْتَزِمٌ لِطَاعَتِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اسْتِيطَانِهِ فِيهِ، فَحُكْمُهُ لِذَلِكَ أَنْ يُتِمَّ، وَتَأَوَّلَتْ عَائِشَةُ: أَنَّهَا لَمَا كَانَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنَّ كُلَّ نُزُلٍ تَنْزِلُهُ فَهُوَ مَنْزِلْ لِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا بِالْبُنُوَّةِ كَانَ حُكْمُهَا لِذَلِكَ أَنْ تُتِمَّ. وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ أَنَّ لِلْإِمَامَةِ تَأْثِيرًا فِي أَحْكَامِ الْإِثْمَامِ كَمَا لَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِمَامَةِ الْجُمْعَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ حُكْمُ الْإِمَامِ يَمُرُّ بِمَوْضِع جُمْعَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْجُمْعَةَ وَهُوَ مُسَافِرٌ، غَيْرَ أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ رضي الله عنهما سَافَرَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ وَغَيْرِهَا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ 126 وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ اعْتَقَدَا فِي ذَلِكَ التَّخْيِيرَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِي فَآثَرَا الْإِثْمَامَ وَتَأَوَّلَا أَفْعَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْقَصْرِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ كَالْفِطْرِ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمِنّى ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السُّنَّةَ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ عليه السلام ثُمَّ سُنَّةُ صَاحِبَيْهِ وَلَكِنْ حَدَثَ طَغَامٌ مِنْ النَّاسِ فَخِفْتُ أَنْ يَنْسَوْا.
125 - انظر: صحيح مسلم ج 1 ص 478 ح 685 شرح النووي على مسلم 5/ 195، كتاب صلاة المسافرين وقصرها. 126 - الإمام أبو الوليد الباجي الفقيه الأصولي الذهبي المالكي المتكلم المفسر الاديب الشاعر القرطبي سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث من باجة الأندلس. ولد في شهر ذي القعدة
سنة 403 ه توفي في المرية في 19 من شهر رجب سنة 494 مؤلف المنتقى شرح الموطأ.