الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢تطبيقات القواعد الفقهية
120
الجوع بأن يأخذ منها ما يسد به رمقه عند الحنفية والمالكية والشافعية والظاهرية وقد أوجبه الحنابلة والسادة الإباضية لوجوب إحياء النفس بدليل قوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهَلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ تَحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة، وقوله (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء.
1840
ولحديث جابر بن عبد الله قال: "خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجر فشجّه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه، هل تجدون لي رخصة في التّيمّم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال: " قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنّما شفاء العيّ السّؤال … ومن أقسام الرخصة رخصة الإسقاط؛ كإسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء وإسقاط الصّوم عن الشيخ الكبير الذي لا يقوى على الصوم. واسقاط ركعتين من الصلاة الرباعية عن المسافر، وتعتبر رخصة إسقاط بناءً على أنَّ الأصل أربع، أمَّا على القول بأنها فرضت ركعتين من أصلها وهو الصحيح لرواية السيدة عائشة رضي عنها" فُرِضَت الصلاةُ رَكْعَتَينِ فَزِيدَتْ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ" وكذا من طريق ابن عباس وعمر وابنه عبد الله له أنها فرضت في السفر ركعتين تماما من غير قصر. فليس إسقاطا، بل إنَّ صلاة المسافر ركعتان فرض عند الحنفية والسادة الإباضية، إلا إن صلى خلف مقيم فيجب عليه الاقتداء به ورجحه كثير من علماء
الله
184 - أخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد والبيهقي والحاكم في المستدرك، والإمام الربيع في الجنب يحتلم في اليوم البارد، وفي المجدور كذلك، وغيرهم.