الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨تطبيقات القواعد الفقهية
126
وَلَا بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى بِمِني أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ: " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنى رَكْعَتَيْنِ وَصَلِيَتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ بِمِنِّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَان" 192 ولم يكن ابن مسعود ليسترجع من فعل عثمان أحد الجائزين المخير بينهما، بل الأولى على قول، وإنما استرجع لما شاهده من مداومة النبي ال وخلفائه على صلاة ركعتين في
السفر.
لا
وَفي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الله قالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ فِي السَّفَرِ يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ؛ 193:يعني في صدر خلافة عثمان وإلا فعثمان قد أتم في آخر خلافته وكان ذلك أحد الأسباب التي أنكرت عليه وقد خرج
لفعله تأويلات أحدها: أن الأعراب كانوا قد حجوا تلك السنة فأراد أن يعلمهم أنَّ فرض الصلاة أربع لئلا يتوهموا أنها ركعتان في الحضر والسفر. ورد هذا التأويل بأنهم كانوا أحرى بذلك في حج النبي فكانوا حديثي عهد بالإسلام والعهد بالصلاة قريب ومع هذا فلم يربع لهم النبي.
192 - صحيح البخاري الجمعة ح 1034، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها 695 سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر 1449 سنن أبو داود المناسك 1960 مسند بن حنبل 416/ 1، سنن الدارمي المناسك 1874.
193 - صحيح البخاري الجمعة ح 1051 سنن الترمذي الجمعة 544 سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر 1458 سنن أبو داود الصلاة 1223 سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها 1071 مسند أحمد 140/ 2 سنن الدارمي المناسك 1875.