الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠النفحال المسكية
الشعب (1) وحبسوه، وضعوا الشوك في طريقه، ألقوا سلا الجزور) على ظهره ورأسه، ائتمروا ليقتلوه، فيُسلِّي عن محنه وبلائه القرآن الكريم،
(4)
فيقولُ له وَاصْبِرْ وَمَا صَبَرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ) (2) وَلِرَبِّكَ فَأَصْبَر)) يا محمد، بل يلاحقه السب والشتم بعد انتقال روحه الزكية الطاهرة الراضية المرضية إلى الفردوس الأعلى، وإلى يومنا هذا، بل وإلى أن يرث الأرض وارثها، أما سمعتُم وتسمعون عن الخائب الذليل الذي جاء يهدي ويطبخ القيح بشدقيه ويرمي، من نفخَ الشيطان في أنفه، يَسعط سخفه، فانبرى يسخر بسيدِ الورى في ضروب من اللهو والفراء من أرحام حنظلية وأصلاب صليبية.
خيف السخفاء في ابتـ ــداء وانتـ
أما بابك باب النفي
ـاب الجـ
هاء ــزاء
أين أديم الكلاب ومسقط الذباب، تماري في الشفق، والليل وما وسق والقمر إذا السق.
لذا كان على كل مسلم أسوة بنبيه () أن يجعل الإسلام قضيئه الكبرى عليه يحيا، وفي سبيله يموت، يطبقه كما جاء ويُدافع عنه بقوةٍ وحكمة، ويجاهد في سبيله بجدٍ وإخلاص، ونقول للذين استقاموا ثم انقلبوا على أعقابهم، إياكم ثم إياكم فإن دون الاستقامة موضع العطب والهلاكِ.
ومن يتباعد عن طريق محمد يجرجره شيطان الطريق البعيدة الوقفة الثالثة من الغيرة لأمة الإسلام أن نطبق نصوص الكتاب، وما جاء عن نبي الإسلام - عليه الصلاة والسلامُ - ثم نوردُها للغرب لا أن
(1) الشعب: الطريقُ في الجبل أو انفراج بين جبلين
(2) سَلا الجزور: مشيمة الناقة، وما يخرج معها من سوائل بعد الولادة.
(3) سورة النحل الآية: 127.
(4) سورة المدثر الآية: 7.