النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

نصدِّرَ زَبَدَ أمةِ الغرب، فالأمةُ تنكرت لمصدري عزتها ورفعتها، فطرقت دونهما كل الأبواب، ومدَّت أيديها إلى كل الأمم متجاهلة قوله (): " تركت فيكم شئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنتي" فجاءت بالوشل)، وبائت بالفشل، كذبَ الرعد، وأُخلف الوعد، واحتلت الأرض، ووردَ الإبل سعد (3)، وما رجعت أمتنا إلا بالخيبةِ، صِفْرُ العَيبةِ مَعَ المهانة والصغار.

وعلى شباب الأمةِ وبناتِ المسلمين أن يفقهوا جيدًا أن عزتهم في اتباع نبيهم وتقليد أخلاقه وسلوكه، فقد نصب لهم بقرآنه وسيرته وأخلاقه أعلام هداية في كل مصعد ومنحدر في أخلاق القرآن الكريم ما يكفي، وفي هدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما يشفي، ولسنا بحاجة إلى تصدير صديد أفكار

الغرب وقيح ثقافتهم. أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه، إنَّه هو الغفورُ الرحيم، وادعوه يستجب لكم إنَّه هو البَرُّ الكريم.

خصصته

بروح

أحمدكَ اللهم على ما أسبغتَ مِنَ النّعم، لا أُحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، وأصلي وأسلم على محمد أفضل من قدسك إلهي وخالقي إنا نعوذ بك من فتنة القول والعمل، ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن كما نعوذ بك مِنَ العُجب بما نحسن، ونعوذ بك من السَّلاطة والهَدْر، كما نعودُ بكَ مِنَ العِيِّ والحصر، وبعد:

ك الله

فمع الوقفة الرابعة - أيُّها المؤمنون - يروى أن جنازة يهودي مرت بحضرة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فدمعت عيناه لما رأها ()، فقال له أحد الصحابة: ولكن يا رسول الله هذه جنازة يهودي، فقال ()، " ولكنها نفس خرجت

الله

(1) الوشل: الماء القليلُ يتجلبُ مِن جِبلٍ أو صخرة، ولا يتصل قطره. (2) مثل يُضرب في كلِّ من يعمل عملاً بطريقةٍ غير صائبة ولا مناسبة.