النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

النفحال المسكية

وتكلمت الرويبضة، واستنسر خفافيش الظلام ممن في نفوسهم غرض، وفي قلوبهم مرض، ومما يزيدُ الفتن فتنا افتتان كثير من أبنائها بالعولمة المعاصرة التي لم تكتف بترويج ثقافاتٍ وأنماط سلوكية مجردة، بل تجاوزت ذلك إلى اختراق العقول والأفكار بالمبادئ المادية التي تُعرضُ عن هداياتِ الوحي الربانية مما يكشفُ بجلاء عن مدى التقليد والتبعية التي تنخر جسد الأمة الإسلامية وتحوطها بالضعف والخور والانهزامية ولذلك فإن الحج فرصة للتذكير بأن مدار صلاح الأمة وسعادتها وعزتها وريادتها على قوة تمسكها بعقيدتها وتوبتها وصلتها بالله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1)

ألا وصلوا وسلموا على النبي المختار كما أمركم بذلك ربكم العزيز الغفار.

(1) سورة الأنعام الآية: 162.