الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢تلقي إلي سمعها حتى لا يكون الضحية الأولى: أولادنا وبناتنا، والضحية الثانية: وطننا العزيز.
أولا: المنهاج الدراسي؛ يعاني المنهاج الدراسي مِنَ المجاعة العلمية والهزال المستمر لأن المؤتمنين على إعداد خططه ورسم مناهجه قد خيبوا الآمال، وخانوا الأمانة بأطروحاتهم الهشة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فقد أصبحت المناهج الدراسية قائمةً على الفوضوية والاضطراب في التصور، ومما يزيد الأمر خطرًا على خطره محاربة المناهج الإسلامية واللغة العربية بأساليب ثعبانية ملتوية من سنةٍ إلى سنة، ومن فصل إلى فصل إن التربية والتعليم تأخذ سنويًا أموالا باهضة تنفقها في تبديل المناهج سنويًا؛ وتهميش المادة العلمية، فهو تبديد لثروة الأمة الإسلامية وإهدار لها لعدم حصول ثمرة بإقرار الطبقة المثقفة، إن المؤتمنين على المناهج الدراسية وصياغتها ليسوا أكفاء، ويحاولون إضفى الشرعية لما عندهم ومع إفلاسهم لا يقتنعون بالرأي الآخر بل ويتهربون عنه، وفي المثل: (أخو الظلماء أعشى بالليل) () والله در الشاعرِ حينَ قَالَ: يقولون هذا عندنا غير جائز ومن أنتم حتى يكون لكم عند ثانيًا: النشرات المراهقة تظهرُ في التربية والتعليم نشرات أسبوعيةً أو قل يومية يتم إحباط أكثرها بعد ممارستها لفترة وحيزة الهاتف النقال مسموح به في المدارس ومن ثمرته كذا وكذا، ثم توزع المطويات والكتب والتي تُنفقُ من أجل إخراجها مئات الآلف من الريالات، وبعد أسبوعين، نقولُ: الهاتف المحمولُ مضر بأبنائنا، ومِن أضرارِه كَيْتَ وكَيْتَ من أجل ذلك لا يُسمح باستخدامه هنا. بالله عليكم أين خبراء المؤسسة التعليمية؟ وأين المشرفون؟ أليس هذا من التخبط الذي يقوض صرح التعليم من أساسه؟ ويدلُّ على الاضطراب في الرؤى! إننا في الأمة
(1) مثل يُضرب لمن يفقد القدرة على التفكير السليم، فلا يستطيعُ اجتياز ما يُقابلُ مِن عقباتٍ أو أي مواقف عصية، وهو يشبه المثل القائل: فاقد الشيء لا يعطيه
111