الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠النفحال المسكية
مسؤولة عن العشرين وما زادَ وهي من أكبر مصائب الأمة الإسلامية، فهي أذلُّ مِن قَيْسي بحمص)، وأذلُّ مِن أُموي بالكوفة يوم عاشوراء).
الكلمة الثالثة - إخوة الإيمان - إن نصرة إخوانكم في غزة خاصة وسائر بلاد الإسلام أمر واجبٌ لا يسقط عن كلِّ قائل: لا إلهَ إِلا اللَّهُ محمد رسولُ الله)). قال جل وعلا: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وقَالَ
(0)
(4)
سبحانه: رُحماء بينهم () وفي سنة خاتم الأنبياء والمرسلين (): " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهر" وقال): " مَن لم يحدث نفسه بأمر المسلمين فليس منهم "، وفي حديث أبي موسى الأشعري إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا "، فاتقوا الله وكونوا ظهيراً
لإخوانكم.
بارك الله لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين وأستغفرُ اللهَ لي ولكم فاستغفروه، إنَّه هو الغفور الرحيم، وادعوه
يستجب لكم، إنَّه هو البر الكريم.
***
الحمدُ لله العظيم في قدره العزيز في قهره العليم بحال العبد في سره وجهره، يسمع أنينَ المظلومِ عندَ ضعفِ صبره ويجودُ عليه بإعانته ونصره، أحمده على القدر خيره وشره، وأشكره على القضاء حلوه ومرهِ،
(1) إشارة إلى عشرين يوما مضت من قيام اليهود – عليهم لعنة الله تعالى والملائكة والناس أجمعين – بحربهم على قطاع غزة المحاصر الباسل - شدَّ اللهُ عزائمهم، ونصرَهم على عدونا وعدوهم – آمين. (2) ذلك لأن حمص كلها لليمن، ليس بها من قيس إلا بيت واحد.
(3) ذلكَ لأَنَّ سُوقَ الحقدِ رائج على الأمويين، وموج بحاره هائج لدى الشيعة، ويكون في ذروته يوم عاشوراء حزنًا – بزعمهم - على مقتل الحسين بن علي وآل البيت، وطلبًا لأخذ الثأر مِنَ الذين تسببوا في قتله،
رأسهم بني أُمية
(4) سورة الحجرات الآية: 10.
وعلى
(5) سورة الفتح الآية: 29.
119