النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المنقحة المسكنة الخطة المرنة

وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله جاهدَ في الله حق جهادِه طولَ عُمُره وسائر دَهره؛ أمَّا بعدُ:

فيا أيُّها المسلمون

أما الكلمة الرابعة فإنا نهيب بالدول الإسلامية جميعًا قادةً وشعوبا أن ينفروا لنصرة إخوانهم المستضعفين في غزة ودعم قضية الأقصى وفلسطين ويكون ذلك بعدة أشياء: أولا: الضراعة إلى الله والإلحاحُ بالدعاء لكشف الغمة عنهم استجابةً

(1)

لقوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُن " وقوله: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

()

وَيَكْشِفُ الشوة))

ثانيًا: إعانتهم بالمال، وهو مقدم على جهاد النفس لقوله تعالى: وَجَهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ) وقال سبحانه: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوَلَيْكَ هُمُ الضيدِقُونَ)؛ وقال: " كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس"، وسُئل:: ما الصدقة - يا رسول الله؟ قالَ: " أضعاف) وعند الله المزيد "، فبذلوا ما بوسعكم، فالمالُ مالُ الله، فآتوهم

10

منه، فليس للمرء منه إلا ما أنفق منه.

ثالثًا: الخروجُ والمشاركة في كلّ مسيرة تضامنية تقام لنصرة إخواننا وهي مجدية، بل مأمور بها، وهي من أساليب تغيير المنكر قال ():" من

(1) سورة غافر الآية: 60.

(2) سورة النمل الآية: 62.

(3) سورة التوبة الآية: 41. (4) سورة الحجرات الآية: 15.

120