الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥المنقحة المسكنة الخطة المرنة
المراوغات وأكاذيب السلام وأضحوكة حل الدولتين؛ فأصبح الحال طبقا للمثل السائر، قيل للبغل: مَن أبوك؟ قال: الفرس خالي).
إخوة العقيدة
ستظل قضية فلسطين والأقصى مغيبةً على هذا النحو، وسيظل مسلسل القتل والسبي وانتهاك العرض والأرض وتهويد القدس وتغيير الأسماء ومحاصرة فلسطين براً وبحراً وجوًا، فما أشبه ليلة القدس بأندلس البارحة إِنَّه الذُّلُ والهوان المكتوب على الأمة متى ما حادت عن دينها، لقد ابتعد المسلمون عن منابع عزّهم، وحادوا عن رشدهم، وانتشرت المناكرُ بينهم، فهانوا عند الله عصوا الله وهم يعرفونه، فسلط عليهم من لا يعرفونه، فكان الهوانُ والضياعُ، ضاعتِ القدس يومَ أُميتت مِنَ القلوب آلُ عمران والأنفال وبراءة ضاعت يوم أصمت الأذان واستغشيت الثياب ضاعات يوم اهتم الجيل بالمهازل والتوافهِ، فلا هدف ولا أدنى غاية ضاعت يوم سخَّر المحسبون على الإسلام أموال الأمة لضرب الأمة من قواعدها، ضاعت يومَ ذلَّ الأتقياء، وعزَّ الأشقياء، وأغمدت سيوف الحق ورفعت سيوفُ الباطل.
لكل فاجعة في الدهر سُلوانُ وما لنكبة أرض القدس سلوان هذي مأذنوه خرساء ذاهلة فلا أذان ولا في الناس أذان أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنَّه هو الغفورُ الرحيم، ودعوه يستجب لكم، إنَّه هو البر الكريم.
الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، أحمده تعالى على نعمه الغزار، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، وأشهد أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) النبيُّ المختار، وعلى آله وصحبه الأطهار؛ أمَّا بعد:
(1) مثل يُضرب للمخلط أو لمن يفخر بشيء لغيرِه.
124