الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩المنقحة المسكنة الخطة المرنة
الخنزير وثمنه"، وعن جابر بن عبدِ اللهِ - رضي الله عنه ـ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: " قاتل الله اليهود، إن الله عزَّ وجلَّ لما حرَّمَ عليهم
کا و
شحومها أجملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه "، وكفى بذلك تنفيرًا.
أيُّها المسلمون
إن الخنزير والأمراض التي يسببُها للإنسان كثيرة، فمنها أمراض ينقلها الخنزير بقذاراته كالحمرانية المعروفة بحصبة الخنزير والداء اليرقاني، ومنها: أمراض سببها الوحيد أكل لحم الخنزير كالطفح الجلدي، وأمراض من عواملها أكل لحم الخنزير كتصلب الشرايين والآلام
المفصلية.
فاتقوا الله يا أولي النهى، واستحلوا ما أحلَّ اللهُ، وحرموا لأنفسكم ما حرَّمَه وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ " باركَ اللهُ لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين، أقولُ ما قلتُ، وأستغفرُ اللهَ إِنَّه كان غفارا.
الحمد لله وحده، والصلاةُ والسلامُ على مَن لا نَبِيَ بعده، وبعد:
فيا أيُّها الموحدون
تتوالى على البشر في هذه الأعصار المتأخرة أمراض وأوبئة يخشون
ايک
فتكها، ويحاذرون ضرَّها، وخلال السنوات الماضية عرف الناسُ حُمَّى الوادي المتصدع التي أصابت الأغنام، ثم جنون البقر، ثم انفلونزا الطيور التي أثبت كثيرٌ مِنَ الباحثين والمختصين، أن سببها الخنازير التي احتضنتِ المرض فنقلته الطيور منها، لتظهر في هذه الأيام انفلونزا الخنازير، وقد ثبت في أبحاث الغربين أن الخنزير مرتع خصب لأكثر من أربعمائة وخمسين مرضًا وبائيًا، وهو يقوم بمهمة الوسيط في نقل سبعة وخمسين
(1) سورة الأعراف الآية: 157.
128