النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

نقحة المُسَيَّة الخَظَمُ

و

الخطبة الثانية

نماذج من جيل الشباب المؤمن وجيل اليوم

و

الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله الذي له العزة والجبروت، وبيده الملك والملكوت، وله الأسماء الحسنى والنعوت، العالم فلا يعزب عنه ما تُظهره النجوى أو يخفيه السكوت القادرُ فلا يعجزه شيء في السمواتِ والأرض ولا يفوتُ، أنشأنا مِنَ الأَرْضِ نَسَمًا، واستعمرنا فيها أجيالا وأممًا، ويسر لنا منها أرزاقا وَقِسما، تكنفنا الأرحام والبيوت، ويكفلنا الرزقُ والقوتُ، وتبلينا الأيام والوقوتُ وتعثورُنا الآجال التي خطّ علينا كتابها الموقوتُ، وله البقاء والثبوت، وهو الحي الذي لا يموتُ والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي المكتوب في التوراة والإنجيل المنعوتُ، الذي تمحض لفصاله الكون قبل أن تتعاقب الآحاد والسبوت ()، ويتباين زحل واليَهموتُ (3) وعلى آله وأصحابه الذين لهم في صحبتِه واتَّبَاعِه الأثرُ البعيدُ والصيت، والشمل الجميع في مظاهرته ولعدوِّهم الشملُ الشتيتُ، صلى الله عليه وعليهم ما اتصل بالإسلام جَدُّه المبخوت وانقطع بالكفر حبله المبتوت وسلم تسليماً كثيرًا؛ أمَّا بعدُ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) () يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (0)

(1) الآحاد: جمع مفردها الأحد. (2) السبوتُ: جمع مفردها السبت.

(3) اليهموت: بفتح الياء وإسكان الهاء؛ اسم برج يُسمَّى النونُ، بينه وبينَ زُحل بونًا بعيدًا، ويُسمَّى لوتيا.

(4) المبخوت المحظوظ.

(5) سورة آل عمران الآية: 102. (6) سورة الأحزاب الآيات: 70 - 71.

12