الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨المنقحة المسكنة الخطة المنزرت
علاجات فاعلة وحمية ووقاية نافعة منها علاجات معنوية، وهي أقوى أثرًا، ومنها الإيمان والتقوى، قال سبحانه: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى وَامَنُوا وَاتَّقَوْا
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ومن ذلك الاستغفارُ والرجوع إلى الله تعالى، فذلك سبب لدرء
(1)
المرض وانحسار الوباء، قال جل وعلا: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ
صل الله
فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) فأكثروا من الاستغفار، ومنها الصدقة، فعنه (): " الصدقة تطفئ غضب الرب"، "وتعليم الصغار يُطفى غضب الرب"، وقوله (): " داووا مرضاكم بالصدقة "، ومنها الزكاةُ، وقد حذَرَ المصطفى () من مغبة منع الزكاة، فقال ـ عليه الصلاة والسلام -: " ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة "، وقال ـ عليه الصلاة والسلام. ما خالطتِ الزكاة مالا إلا أهلكته "، ومن ذلك الدعاء، ففي الحديثِ الذي يرويه أنس بن مالك عن النبي): استعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع.
11
واستمعوا ختامًا لآياتِ الكتاب، فلا أكرم ولا أهدى منها، واحذروا أن تكونوا ممن ذُكِّرَ بآياتِ ربه فأعرض عنها، أعوذ بالله السميع العليم مِنَ الشيطان الرجيمِ وَيَقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ
عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا نَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ))
فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ تُحِيبُ.
52
(1) سورة الأعراف الآية: 96. (2) سورة الأنفال الآية: 33.
(3) سورة هود الآية: 52. (4) سورة هود الآية: 61.
137