الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢النقح المسكية
الشيطان لدار البوارِ وأمَّ؟ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ، وَلَا تَوتُنَّ إِلَّا وأنتم (وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ الله
أخا الإيمان
قد تجلس عند رحم لك، وربما تركب سيارة وأنت واقف قد تشاهد من بعيد دراجة نارية تثير غبارًا، وفي التعبيدِ نقعًا، أو تمر من بينك دراجة هوائية يقودها صبي لعله يضعُ سماعةً يظنُّها علامةً لتقدمه ورقيه وأحسبك قرئت في جريدة سيارة عن حفلة شاي ساهرة، وسمعت عن مهرجان ترتاده الجماهير المجمهرة ثم تلتفتُ عن يمينك، فترى محلا ترتاده شبيبة، وتفتح المذياع لتسمعَ أخبار العالم والإسلام والمسجد الأقصى، ولأخ لك أجريت اتصالا، وقد يُنصتك لمقطع قبل أن يحمل هاتفه، وأمام هذه المشاهد يهولُك انتشار الأغاني والمعازف والموسيقى والألحان، إنها ألحان جرَّت إلى أشجان، وضحكات انقلبت حسرات وجلسات عُمرت بالويلات ماذا أقول عن الغناء؟ لهو الحديث وصوتُ العصيان وعدو القرآن ومزمار الشيطان؛ ماذا أقول عن الغناء؟ هو قرآن الشيطان والحجاب عن الرحمن، ماذا أقول عن الغناء؟ ما أدمن عليه عبد إلا استوحش مِنَ القرآن والمساجد، وفرّ عن كل راكع وساجد، وغفل عن ذكرِ الرب المعبودِ، واستأنس بأصواتِ النصارى واليهود، ماذا أقول عن الغناء؟ رقيةُ الزنا ومُورث النفاق.
و
إخوة العقيدة أطبقت الآيات الكريمةُ على التحذير، والسنة النبوية على التنفير والتحريم من سماع الأغاني والموسيقى، سُئل ابن مسعود - رضي الله عنه - عن قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ
(1) سورة آل عمران الآية: 102.
(2) سورة البقرة الآية: 282
141