الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠المنقحة المسكية
العار أن تخبو جذوة المصلحين فلا نسمع أمرًا بمعروف أو ناهيا عن منكر أو يكون حظنا يساوي صفرًا أو نناقش قضايا هامشية لا تخدمُ إلا الأهواء الشخصية؛ إن على الطبقة الواعية أن تظهر بتوجيهاتها واقتراحتِها قليلا، بدلًا من هذا الاختفاء، ونقترح ألا يكون حظ كلامنا في الواقع برقلة، أعني كلامًا بلا، فعل، ومن الاقتراحات التي يجب أن تراعيها النخبة الواعية في الموضوع المطروح:
أولا: اتساع موقع المقبرة بما يتناسب مع الكثافة السكانية الكبيرة، ورصدها في ملكياتٍ ثابتة خاصة بها، مع بيان حدودها تحت إشراف جهات الاختصاص.
ثانيًا: تسويرُ هذه المقابر قطعًا لدابر العبثية فيها، ولا تنكر وجود بعض المقابر التي تم تسويرها بجهودِ المخلصين. ثالثا: تجهيز هذه المقابر بما تحتاجه من مصليات وأماكن لغسل الموتى.
رابعا: السعي لصيانة جدارنها المتصدعة والساقطة إن كان بها خللٌ. فاتقوا الله واجتهدوا ـ يا عباد الله ـ في صيانة حرمات مقابر موتاكم يَصُن الله قبوركم ويؤتِكم أجوركم.
ألا وصلوا وسلموا على بدر التمام ومسك الختام محمد والآلِ
159