الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ودع عنك عمرًا إن عمرًا مسالم وهل بطنُ عمرو غير شبر المطعم ما تتصور المرأة الجاهليةُ البسيطةُ أن بطنَ إنسان يتجاوز مقدار شبر
فكيف لو رأت معدة الإنسان الحاضر ابن القرن الحادي والعشرين تضخمت وكبرت معدته حتى وسعت الأرض، وتجاوزت حتى أصبحت لا يملؤُها إلا التراب، نعم. تضخمت معدةُ الحرص في الإنسانية حتى صارت لا يشبعها مقدارٌ مِنَ المالِ، وأصبحت المصالح قائمة على المادة على حساب مقدرات الأمة ومقدساتها وحضارتها، أصبحت البشرية قائمة على النهم، تلتهم الدنيا التهامًا، وتستنزفُ الموارد حلالا وحرامًا تهون كرامة الأمة، ويهون القدس من أجلِ صفقاتٍ سرية مع هذه الفلول اليهودية السرطانية، نعم. تهون كرامة الأمة فلا هي في أسفل القدر ولا في أعلاه من أجل التجارات الحرة المشتركة، والمقابل: الصمت عن أي نذالة وحماقة صهوينية لكنَّ حمزة لا بواكي له).
إخوة الإيمان
و
إن الاقتصاد اليهودي يلجم أفواه القياداتِ عن الحديث والاستنكار فضلا عن مسألة جهادٍ أو حرب، فهذا بعيد عنهم، ولذا فهم لا ينطقون ولا يُؤذن لهم فيعتذرون، فالمالُ اليهودي متجذر في العالم وجزء واسع منه في دول العالم الإسلامي، ولقد عبَّر أحد علماء الاقتصادِ عن ذلك، فقال: إنَّ الشؤون المالية الأولى قد تأجل عدة مراتٍ نزولا على رغبات رجال المال اليهودي لأنَّهم كانوا يريدونها أن تشمل أكبر عددٍ من الدول لتحقيق
مصالح اقتصادية.
أيُّها الجيلُ
إن قضية الأقصى وأرضَ فلسطين يجب أن تظل في قلب كل مسلم، وإن تشابكت خيوطها، وكَثُرُ الهرج والمرجُ فيها، وعلى الجيل أن يقرأ ويعلم قضايا أمته ومستقبلها وما له وما عليه وليحرص على غرس بغض اليهودِ
(1) مثل يُضرب عندَ فَقَدِ مَن يَهتمُ بشأنِكَ.
162