النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

النقح المسيَّة الخطة المنبرية

الخطبة التاسعة والعشرون

صلاة الفجر

الد الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي اعترف بفضله الحاضر والبادي، واغترف من بحرِ بره الرائحُ والغادي، وهمعت بفضل جوده عيون السحب الغوادي، وسبَّحَ بحمده النهارُ الزاهرُ والليل الهادي، أجرى النهر والبحر وأمواه الوادي، جعل من شهود الأسحار والفجر حلاوة القرب والأماني، ومِنَ التخلف عنهما غاية البعدِ والتمادي، سبحانَهُ حرَّضَ المؤمنين على الخير ونهاهم

عن التواني.

نحمده تعالى حمدًا يربو على ذراتِ الفيافي، ونسأله السلام يوم التنادي، ونشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص في معتقده، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الذي نبع الماء من يمينِ أصابع يده (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وأصحابه وتابعي مقصدِه صلاة وسلامًا يدومان إلى يوم يفر الوالد مِن ولده وسلم تسيلمًا كثيرًا لا ينقص مدى الزمان، بل

يتجدد بتجدده

أيُّها الأنامُ

ألقوا إلي أسماعكم فرُبَّ حاضر محروم من أجرِ الاستماع فنام أو مقطوع عنه ثوابُ الاصغاء فهام.

عباد الله

لا تلعبن بكم الدنيا فإنَّها دارُ الأدناس، ولا تتخذوها مقيلا ولا ضعنا، فإنَّها على شفا ولا أساس، وحذروا مداعبتها فإنَّها تأخذ بالأخلاس، ولا

176