النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

النفحال المسكية

خيرا منها)، فغضب الرسولُ (ا) من قولها غضبًا شديدًا ما غضب مثله قط، وقالَ: " والله ما أبدلني الله خيرًا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها، وحرمني أولاد الناس"، فقالت عائشة ـ لما رأته مغضبًا () -: والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم).

الله

و

وكان رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) إذا ذبح الشاةَ، يقولُ: " أرسلوا بها إلى صديقاتِ خديجة، قالت عائشة: فأغضبته يومًا فقلت خديجة. خديجة! فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إني قد رزقت حبها ".

هكذا احتلت أمُّ المؤمنين الكُبرى خديجة مكانتها في قلب النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفي قلوب أمته من بعده إلى قيام الساعة، فرحمَ اللهُ تلك الأوصال، وأسكنها الفردوس الأعلى، ورضي الله عنها وأرضاها اللهم آمين.

ألا وصلوا وسلموا على إمام الهدى والنبي المجتبى.

191