الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢المنقحة المسكية
التوجيه الأول: يجب أن يكون هناك اتحاد كلي وجزئي بين وزارة التربية والتعليم والمدرسة والبيتِ إن الأعوام المنصرمة تكشف - والأسف يملأ جوانحَنا - أنَّ هناك شَرْخًا خطيرًا وصدعًا عميقا بين هذه الأركان فالمناهج - عليها السلام - والنشرات تصدر أسبوعيًا، وأغلبها لا جدوى من ورائها اللهم إلا أن تكون في بلبلة مسيرة التعليم وزيادة خلخلته، ونجد المدارس في وادٍ ثم لا تجد ارتباطًا بين أولياء الأمور وأولادهم من البنين والبناتِ، فولي الأمر لا يُكلِّفُ نفسه ولا مرةً واحدة ليقف على المستوى الأخلاقي والتعليمي لأولاده فنرجو أن يفقه كل أحدٍ دوره، فالوزارة عليها أن تدرس جيدًا خططها بما يرفعُ من مستوى التعليم، وعلى المدرس أن يُخلِص في عمله، وأن يقدم ما بوسعه من معلومات وفوائد لطلابه فلا
يبخل وليجتهد في تثقيف نفسه أولا وإلا ففاقد الشيء ماذا يعطيك؟ أمَّا أولياء الأمور فعليهم أن لا يخونوا أمانتهم، وأن يتقوا الله في
أولادهم، ففي الحديثِ الشريف: " فالأبُ راعٍ وهو مسؤول عن رعيته على الأب ألا يبخل على ولده أو ابنته بزيارة لكل أسبوعين أو على الأقل في كل شهر مرة ليتعرَّف على أحوالِهم في المدرسة، عليه أن يلبي دعوة مجلس الآباء، وأن يقدِّمَ ما ينفعُ لرفع مستوى الجيل من حلول واقترحات وبهذا التعاون البنَّاء المثمر يتحقق المقصود، وتصبحُ المدارس صروح خير وهدى وميادين توجيه وتربية.
التوجيه الثاني: يكشفُ الواقع عن نفور الجيلِ مِنَ الكتاب ومطالعة العلوم، كما يوجد ضعف ظاهر في القراءة والكتابة، فيذهلك الحالُ أنَّ طالبا في الثاني عشر أو في جامعة أو كليةٍ لا يعرفُ القراءة والكتابة
28
واسألوا - إن شئتم – المؤسسات فلديها الخبر اليقين، فيجب أن نغرس في نفوس الصبيان والناشئة حب العلم، ولا بُدَّ أن تقام في المدارس حصص مكثفة يحاضرها متخصصون تغرس في نفوس الطلبة أهمية الكتاب والقراءة والكتابة والمقارنة بين الأمم المتعلمة والأمم الجاهلة وعاقبة المتعلم وعاقبة الجاهل.
221