النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

والله نسألُ أن يغير ما بأنفسنا حتى يغيّر حالنا، وأن يرزق الجميع العلم النافع والعمل الصالح، إنه جواد كريم.

أقولُ قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولوالدي ولكم ولجميع المؤمنين فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم.

***

الحمدُ لله الذي علم بالقلم، علَّمَ الإنسان ما لم يعلم، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله الأعرُ الأكرمُ، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى السبيل الأقوم، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ أما بعد:

فيا طلبة العلم الشريف وياشباب الأمةِ

لا ينكر أحد الجهد المبذول في البلادِ مِن تشيد المدارس وتوفير كافة وسائل الراحة مع الخدامات التعليمية وتوفير الكتب الدراسية؛ وهذا كله بحاجة إلى شكر، والشكر لا يكون إلا بالمثابرة في طلب العلم واحترام مكان التعليم وتوقير المدرس وعدم الإساة إليه ليؤدي واجبه على أكمل وجه والبعد عن السلوكيات المنحرفة وسفاسف التصرفات والشغب والفوضى؛ فإنَّ كلَّ ذلك بطر بنعم الله، وكفران لها لين شَكَرْتُمْ

لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)

وعلى المشاغبين الفاقدين للتربية أن يدركوا أن مَن يزرع خيرًا يحصد غبطةً ومن يزرع شراً يحصد ندامةً، ولن يجتني من شوكة عنبةً

ألا وصلوا وسلموا على سيدنا محمد وعلى آله.

(1) سورة إبراهيم الآية: 7.

222