النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

المنقحة المسكنة الخطة المرنة

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، ويقول سبحانه: {وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيكُة وفي السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاةِ (2) والسلام: " لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا". إخوة العقيدة

إن المتأمل لأوامر ونواهي الإسلام يجدها إنما جاءت في مضمونها لدعم وتغذية جانب الوحدة الإسلامية بين المؤمنين، فما رأي هؤلاء الإخوة الذين يظهرون على الشاشات، ويملأون مواقع الحاسب بالسب والاتهام لإخوانهم الموحدين أن يجتمعوا معنا على كلمة سواء، وأن يتركوا التفسيق والتكفير، ومعنا أكثرُ مِن ملتقى، فنحن مسلمون جميعًا نعترف بحقيقة الإسلام الناصع وجميع طوائف المسلمين تدينُ بأصول الدين، فرب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هو الله الواحد، ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) وكتابنا القرآن الكريمُ، وقبلتنا الكعبة المشرفة نحن نتفق على فرائض الإسلامِ الخمس من صلاة وزكاة وصيام وحج؛ وهناك الأعياد والزواج وأحكامهما نلتقي عليها جميعاً، ولا تختلفُ باختلاف الزمان والمكان، فليتق الله كل مسلم ولتوسع أفقَ تفكيرنا لنحتوي إخوائنا الموحدين المؤمنين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم.

أحبتي في الله

و

أكثروا من الاستغفار، فاللهُ الغفورُ الرحيمُ يقولُ: (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ل

(1) سورة آل عمران الآية: 103

(2) سورة الأنفال الآية: 46. (3) سورة النساء الآية: 110.

264