النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

المنقحة المسكية

إن النظر إلى مرفق واحدٍ فقط من مرافق مجتمعنا، وهي الأسواق دعكم من التعليم والإعلام وغيرهما، نرى أسواقنا يتضخم فيها سرطان الفسادِ وجُذامُ الانحلال اللذان لهما أبعد الأثر، ولا سيما في رقعة المراهقين والشباب من الجنسين وهذا ما ينذر بزلزلة أخلاقية تضرب جذور المجتمع برمته، وقد بزغت ملامحها وما حدث في الأيام الماضيةِ مِنَ التخريب ثمرة من ثمار الفسادِ الأخلاقي في المجتمع، والقادم شر إن لم

نتدارك الوضع.

أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

إن هناك قلقا يتمدد في نفوس المحبين لإسلامهم ووطنهم وأمتهم من محلات تهدف إلى تخريب البلاد والعبادِ، المسؤول عن فتحها المصرحون لها بممارسة نشاطها في هذا المجتمع المسلم، ويحمونها بالقوانين إنَّه مِنَ الخزي والعار أن تظهر في أسواقنا.

أولا: محلات التبغ والدخان. ثانيًا: محلات ومطاعم الشيشة، ثالثًا: محلات النوادي المرضية، رابعًا: السعي الحثيث لفتح دور السينماء في المجمعات التجارية والمتاجر، خامسا: محلات التجميل المشبوهة.

11

إن انتشار هذه المحلات لا يعبر عن الوعي الحضاري والحصانة الثقافية للمجتمع، بل تعكس المعيَّة الغربية، والخراب الأخلاقي والانحلال اللذين ينخران المجتمع حتى يفتكا به. ولما كان الدين النصيحة "، كما ثبت عن الصادق المصدوق (صلى الله عليه وسلم)، وهي سبب للفلاح، كما قال جل وعلا: وَلَتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

(1.8)

ها الله

الْمُنكَرِ وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) فإننا ننبه الجهات المسؤولة، ونسدي له النصح الصِّرفَ، وندعوها لسماع رأي الحكمة والعقل، ونطلب منها غلق المحلات التي يجني منها المجتمعُ الشوك والقتادَ وإلا لأصبحت هذه المحلات لعنة على الحكومة ومؤسساتها، وعلى المجتمع عامة.

(1) سورة آل عمران الآية: 104.

295