الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨فيا أيُّها المجتمع المسلم
النقحة المسكية
أما المسؤولُ الثاني عن الانحراف الأخلاقي وظهور محلات الريبة والشبهة المجتمعُ عامة وطبقة المثقفين والمصلحين خاصة عليهم أن يقفوا سدا منيعا لتدارك الانفصام الأخلاقي الذي يحل بساحة المجتمع، فإن الفساد في الأخلاق معناه: فساد في واقع الحياة، وإن الفطرة الإنسانية إذا انفلتت حل الخطب على المجتمع، وبذلك تنحر نفسها بيدها، وتفري أديمها بمديتها).
فاتقوا الله ـ أيُّها المسؤلون ـ في أولادكم وبناتكم ومجتمعكم فإنكم موقوفون ومسؤلون عند ربكم عن كل ما يحدث فقد أُسند إليكم أمرُ المجتمع، وحُمِّلتم أمانة عظيمة فضيعتموها، وأبحثم ما حَرَّمَ اللهُ مِنَ
الفساد والانحلال.
اتقوا الله - أيُّها المصلحون والمثقفون والمتعلمون - فإن نبيكم) يقولُ: ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا فلم يغيروا إلا أوشك أن يعمَّهم الله بالعقاب"، طالبوا باجتثاث بؤر الفساد لحماية المجتمع وصيانته وحفظه
أيُّها الجيلُ
إنَّكم تدخلون في أيام الإجازة الصيفية فالبدار البدار إلى المراكز الصيفية، فإنَّها خيرٌ لكم واستغلال لفراغكم ووقاية من انحرافكم.
يا أولياء الأمور حثوا أولادكم، فإنَّ هذه المراكز مرضاة للرب، وسبب
لستقامة المجتمع وصلاحه، ادعموا هذه المراكز بأموالكم وأولادكم.
هذا وصلوا وسلموا على محمدٍ وآلِه، اللهم صل على محمد وآله في الأولين وصل وسلم عليهم في الآخرين، وصل وسلم عليهم في الملأ الأعلى
إلى يوم الدين.
(1) أي تشقُ جلدها بسكينها.
297