الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُود) إن احترامَ الرسول الكريم (صلوات الله وتسليماته عليه ومحبته وتوقيره وامتثال تشريعه أمر معلومٌ مِنَ الدين بالضرورة، وإن احترام أصحابه الميامين وتوقيرهم والترضي عنهم وقراءة سيرتهم العبقَةِ ليكونوا قدوةً لنا أمرٌ دعا إليه العزيز الرحيمُ أُوْلَيْكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَهُدَهُمُ اقْتَدِة.
عباد الله
إن الاستهتار والاستخفاف بصاحب الشفاعة العظمى محمد (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه أمر خطير ماله عقوبةُ الدنيا، ونكالُ الآخرة، وإنَّكم تعاصرون تعجيل العقوبة في كل زنديق رعديد فمَن سب ورسم رسوم السخرية تعرضوا للسكتة، وبعضُهم لحقه المرضُ النفسي والهلوسة، وكان ياسر الحبيب تعرَّض لزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ابنة أبي بكر العالمة عائشة رضي الله عنها فسبها وشتمها وقدح في عرضها الله منه سُحبت جنسيته، فخرجَ شريدًا طريدًا إلى ديار الغرب إنهم الأسوة وعباد الله الذين اصطفى لنصرة نبيه الكريم، قال (): لا تسبوا أحدًا من أصحابي فإنَّ أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدركَ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ".
فانتقم
فمعَ نُبذ من سيرة جبل أشم وبحر خضم من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنَّه ذو الجهادين الأكبر والأصغر الطود الذي تظاءلت دوئه الأطواد، والبحرُ الذي لا تقاس به الثَّمَادُ، إِنَّه الفتى المدلل في صباه، السيد الشهيد سفير الإسلام الأول، إنَّه مَن لم تخضعه العاطفة الأمومية ولم تستفزه الأهواء المكية، المبايع للحبيب يوم العقبة الفار
بدينه إلى أرض الحبشة.
و
(1) سورة الفتح الآية: 29. (2) سورة الأنعام الآية: 90.