الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
و
خامسا:: نزلت عليه سورة النصر المعروفة بسورةِ التَّنعيةِ لأنَّها تشير إلى اقتراب أجل النبي (صلى الله عليه وسلم).
الله
سادسًا: في أوائل شهر صفرٍ مِنَ السنةِ الحادية عشر للهجرة، خرج رسولُنا
الكريم () إلى أحدٍ فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأمواتِ. سابعًا: خرج إلى بقيع الغرقد في السنة الحادية عشر للهجرة، فاستغفر لأهل البقيع، وقال: السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحثم فيه بما أصبح الناسُ فيه أقبلت الفتنُ كقطعِ الليل المظلم يتبعُ آخرها أولُها، الآخرةُ شرٌّ مِنَ الأولى، وبشرهم قائلا " إنَّا بكم للاحقون". ثامنا: خطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يومًا، وقال: " إن عبدًا خيَّرَهُ اللهُ بين زهرة الدنيا ونعيم الآخرة، فاختار ما عندَ الله "، قالَ أبو سعيد الخدري: فبكى أبو بكر قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا، له فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يُخبرُ رسولُ الله () عن عبد خيَّرَهُ اللهُ بين أن يوْتِيَهُ مِن زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بأبائنا وأمهاتنا، فكان رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا.
ما الله
و
أحباب المصطفى () في اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر مِنَ السنة الحادية عشر للهجرة شهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جنازة في البقيع، فلما رجع بدأه مرض الوفاة بصداع شديدٍ في رأسه، فوجد عائشةَ (رضي الله عنها) بها ألم برأسها، وهي تقول: وا رأساه، فقال لها: " بل أنا والله يا عائشة وا رأساه واتقدت حرارة جسده الطاهر () حتى إنهم كانوا يجدون سخونتها فوق العصابة التي تعصبُ بها رأسه، وقد لازم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الصلاة بالناس وهو مريض أحد عشر يوما، وما تخلَّف إلا يومين أو ثلاثًا لَّا طفح المرضُ في جسده، وفي الأسبوع الأخير ثقل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المرض، فجعل يسألُ أزواجه، أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟ فأذِنَ له يكون حيث شاء، فانتقل إلى بيت زوجه عائشة بنت الصديق رضي الله عن أبيها وعنها عاصبًا رأسَه