الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
نقتصر على عبارة واحدة فقط، هي عبارة يتناقلها الفتيان والفتيات ويعلقها بعضُهم على حديدِ سيارتهم، إنَّها عبارة وصلت بينهم إلى حد الغثيان، إنَّها عبارة لا يدري المنبر كيف يقولُها؟ واللغة العربية تتربص متابعة ما نقول وقواعد النحو لا تسمح بمجاوزة حدودها، وللخروج مِنَ اعتراض اللغة العربية نستأذن النَّحوَ عميدَها الذي سمح باستخدام العبارة في دائرة حمراء لماعة هل تعلمون ما هي العبارة أيها الموحدون إنَّها: (عب أول عادي).
أيُّها الجيل
نريد أن نعرف منكم ما الذي كان عاديًّا في الزمن الأول.
هل الزنا فقد كان عاديًا في قوم لوط - عليه الصلاة والسلام - هل تريدون التعامل بالزنا؟ أم تريدون الشرك فقد كان عاديًا في قوم نوح؟! أم تريدون البطر والغرور فقد كان عاديًا في قوم صالح؟! أم تريدون البَحْسَ والفساد في الأرض فقد كان عاديًا في قوم شعيب؟! أم تقصدون قذفَ الأوائل آبائِكم وأجدادكم الذين عاشوا في هذا الوطن العظيم وتتهمونهم بأنَّ كلَّ شيء كان عاديًّا مباحًا عندهم فليس حرامٌ وَلا ممنوع ولو كان في معصية الله
ثانيًا: تحفيظ الأطفال لهذه العبارة وأمثالها هو بداية الانهيار الأخلاقي في تربية الطفل، الطفلُ لا يُنشَيُّ على سفاسف الكلام الطفل يعلمُ (ربي ونبي محمد، وديني الإسلامُ، الطفل يعلمُ الشهادتين، الطفل يدرس بني الإسلامُ على خمس، الطفل يلقنُ البسملة والسبع المثاني، الطفل يُحفظ حروف الهجاء والإعراب.
الله
14