النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

النقح المسكية الخطة المنبرية

تأويه أبدًا إلا بإذن مِنَ الله ورسوله ولم يسمح له بالدخول حتى أرسلُ إليه رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) يأمره بأن يخلي سبيله.

ومر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعبدِ اللهِ بنِ أُبي زعيم المنافقين، وهو في ظلّ أُطُمِ - بناء مرتفع – فقال ابنُ سلول: غبر علينا ابنُ أبي كبشة – وأبو كبشة هذا هو زوج حليمة السعدية مُرضعة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وذلك من باب التنقص - فقالَ ابتُهُ عبد الله: يا رسول الله، والذي أكرمكَ، لَئِن شِئتَ،

لآتينَّك برأسه فقال: "لا. ولكن برَّ أباك، وأحسن صحبته".

وأتى عبد الله بن رواحةَ - رضي الله عنه - النبي (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم، وهو يخطب، فسمعَهُ

وهوَ يقول: اجلسوا، فجلس مكانَهُ خارجا عن المسجد حتى فرغ النبيُّ () من خطبتِهِ، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال له: " زادكَ اللهُ حرصًا على طواعيةِ الله وطواعية رسوله".

(فرضي الله عنهم وأرضاهم وجعل الجنةَ مستقرهم ومأوهم وحشرنا

معهم) آمين.

أيُّها المؤمنون

خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للاستسقاء، فلم يزد على الاستغفار، فقيل له في ذلك؟ فقال: (لقد طلبتُ الغيث بمجاديح السماء التي يُستنزلُ بها المطرُ) فأكثروا من الإنابة والاستغفار.

***

الحمدُ لله الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلوى عليهم آياته ويزكيهم ويعلمُهم الكتاب والحكمة والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وسائر أصحابه أجمعين؛ أما بعد:

قال أنس بن مالك: جاءَ رجلٌ مِن أهل البادية إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال سائلًا: متى الساعةُ؟

فقالَ له النبيُّ (): وما أعددت لها؟ قال: لا شيء

ك الله

21