الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦أيُّها الموحدون
إن من القضايا الخطيرة المهمة في هذا الزمان قضية المرأة هذه القضية الخطيرة التي تحتاج إلى عرض متجددٍ مركز لأنها اتخذت مطيةً وغرضًا من أعداء الإسلام يبثون من خلالها شبههم، وينشرون أباطيلهم وسمومهم في غفلة وتدهور فكري في كثير من المسلمين.
إخوة الإيمان
لقد جاء الإسلام، والمرأةُ مهضومة الحقوق مهيضة الجناح مسلوبة الكرامة مهانة مزدراة محل التشاؤم وسوء المعاملة، معدودة مِن سَقط
المتاع، لا تملك ولا ترثُ بل ثقتلُ وتودُ بلا ذنب ولا جريرة، فلما الإسلام بحكمته وعدله رفع مكانتها، وأعلى شأنها، وأعاد لها كرامتها، وألغى مسالك الجاهلية نحوها، وجعلها جوهرة مصونة ودرة مكنونة؛ وقد
ذكرها الله في كتابه الكريم معَ الرجل في أكثر من موضع يقول سبحانه:
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ
(1)
بعض)) ويقول جل شأنه: (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأَوَلَيْكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا " وقال سبحانه
(124)
(2)
وتعالى: (مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةٌ
()
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وحذَّر من كرهها، فقالَ تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا () ()
وأمر بمعاشرتها بالمعروف، وتسريحها بإحسان، وفي السنة على صاحبها عليه الصلاة والسلامُ -: " خياركم خياركم لنسائهم، وقال): "خيركم
(1) سورة آل عمران الآية: 195. (2) سورة النساء الآية: 124.
(3) سورة النحل الآية: 97 (4) سورة النساء الآية: 19.
35