الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨النقح المسكية الخطة المنبرية
النافعة أو في أعمال محدودة كمهنة التعليم والصحة وبعض المهن المتعلقة بالشؤون النسائية، أمَّا أن يكون عملُ المرأة ذريعة لتقويض روح الإسلام ونصوصه، فهذا ما لا يرضى به الإسلام، فمن الغريب أن تجد إعلانًا لعمل يطلب محاسبة وليس محاسبًا، ويطلب مهندسة ميكانيكية لا مهندسا، وبلغ الحال في بعض المؤسسات الرسمية في بعض دول الإسلام أن تقدم الفتيات الفطور وطعام الغداء والعشاء للشباب والرجال، ومما يزيدُ الأمر سوءا أن تقدم مؤسسة شرعية في حفلتها على جعل الفتياتِ مَن تقدِّمُ الطعام لطلاب دراسات شرعية أو في مؤتمراتها وندواتها الإسلامية، وقد بلغ السيل الزبى في بعض دول الإسلام أن يزج بالمرأة المسكينة في أعمال لا قدرة لها فيها، ولا تتناسب مع فطرتها في القوات المسلحة والشرطة، وأن تنزل من المضليات في وقتِ نجد عددًا من دول الغرب لا تسمح للمرأة بالدخول في القوات المسلحة، ولا يُسمَحُ لها أن تقترب مِنَ المراكز القيادية إلا في حالات استثنائية، ونجد في بعض دول الإسلام مَن يهتم بالفتيات والنساء أكثر من الفتيان والشباب حتى أصبحَ من السهل على الفتاة أن تجد عملا رسميًا بينما نجد الشاب المسكين لا يبلغه إلا بشق الأنفس، فأحسنَ اللهُ عزاء أمةِ الإسلام على حالها، ذهبت الغيرة، ماتت الشهامة، انحلتِ الرجولة، ذابتِ النخوة، سادتِ النساء على الرجال.
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم وبقيت في جلد كجلد الأجرب واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود.
الحمدُ لله حق حمده، والصلاة والسلامُ على المبعوث رحمةً من عنده
وعلى آله وصحبه مِن بعدِه، أما بعد:
37