الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
فيا أيُّها الموحدون الأبرار
تطالعنا المجلات والجرائدُ المحلية السيارة ببعض الكتابات النكرة، وكان قد نشر مقال لكاتب جعل عنترة زمانه نفسه، وأنَّه أزكنُ مِن إياس)، وما أكثر العناترة في ذا الزمان، قال في مقاله: لماذا لا نثق في المرأة أن تكون والية، وقال آخرُ: قاضية، وهل لا زلنا نشكك في كفاءة المرأة وقدرتها يجب أن نرتفع إلى هذا السقف أم نخافُ الانتقاد من بعض المنغلقين، وكذا وكذا من شنشنة أخزم والجواب:
لو كل كلب عوى ألقمته حجرًا لأصبح الصخر مثقالا بدينار فيا حسرةً عليك وعلى أمثالك ابكِ على نفسك إن كان مبلغ فكرك هذا
وإلا فتباكي
أولًا: للمرأة أعمال ووظائف محدودةٌ، أما بقية الوظائف، فيجب أن تكونَ الأولوية للرجال إذا تساوت المؤهلات، فالرجل هو قوام المجتمع، وهو المطالب شرعًا وعرفا وقانونا بالإنفاق على الأسرة وبحفظ أعمدة المجتمع؛ والمرأة غير مطالبة بالإنفاق على أحدٍ بموجب الشرع والعرفِ والقانون، وهي الدرجة المعنية بقوله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزُ حكيم، فوضع المرأة في الأماكن الصعبة التي لا يتحملها إلا الرجالُ هو ظلم كبير للرجل وظلم للمرأة وظلم للمجتمع عامة. ثانيًا: ربُّ العزة والجلال لم يبعث مِنَ الأنبياء والمرسلين امرأةً واحدةً، وروي عن المصطفى ((قوله: " ما فلح قوم ولوا أمرهم امرأةً "، وفي ذلك على طبيعة المرأة وفطرتها التي خلقها اللهُ عليها، وأنَّها تغلب عليها
دلالة
(1) هو إياس بن معاويةً - قاضي البصرة - يُضرب به المثلُ في الفراسة والذكاء، وله في ذلك أخبار
كثيرة (2) سورة البقرة الآية: 228
38