النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

العاطفة والحنان، فلو وليت وأعطيت من المناصب ما أعطيت، فهي ملازمةً لصفاتها التي فطرَها الله عليها، وأن شاهدتها نصف شاهدة الرجل.

ثالثًا: المرأةُ ابتلاها الله بالعادة الشهرية، فتمكثُ ثُلث الشهر أو أقل شبه مريضة، وكذا المرأة تحملُ، هكذا خلقها اللهُ، ويَستمر الحملُ معها تسعة أشهر، فهل المرأة الحامل في وضع صحي طبيعي؟! ثم ترضع وتهتم بطفلها، أليس مِنَ الظلم لها أن يتناسى المجتمعُ فطرتها وكل ذلك فتحمل ما لا

تطيق؟! رابعا: الواقع يُثبتُ أن تمكين المرأة في كل الوظائف بلا استثناء، ولو على حساب شرفها وعرضها هو تنفيذ المطالب الدول الغربية التي تجد في بلادِ المسلمين تلامذة نجباء لها مِنَ الحُكّام والعملاء والمهندسين. خامسًا: يا كُتَابَ المقالاتِ إذا كنتم تريدون المرأة حاكمةً وواليةً وقاضيةً، فما وظيفتكم أنتم أيُّها الرجالُ؟! إِنَّه عار وشنار وعيب أن تكتب هذه المقالات من مسلم، وليضرب هؤلاء رؤوسهم على جبل ثهلان ورضوى أو أي جبل شاؤا، فإن عزة المرأة ومكانتها الأمومة البيتية وتربية الأسرة إلا فيما لا بُدَّ منه والاجتناب عن مخالطة الرجال الأجانب، وأن تصون عرضها وعفتها وشرفها عن مخالطتهم، وبالجملة فإن الحديث ذو شجون، وعلى الشباب المسلم المثقف الراشد أن يُسخر قلمه ونفسه للرد على كل هذه الكتابات المضللة للناس وقليلي المعرفة بكل الوسائل المتاحة وفيما قلنا كفاية، فمن لم ينفعه قليل الكلام ضرَّه كثيره ومن اتبع هواه ما نفعه كتاب الله.

وما كل طول في الكلام بطائل ولا كل مقصور الكلام قصير هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين

39