الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
الشقي، والأبُ يظنُّ ولده شيئًا نفيسًا وبطلا نجيبًا، وفي الحقيقة هو صفر
سالب ليس بشيء.
أيُّها الأحبة في الله
من خلال هذه النماذج يتبين لنا أن حوادث المرور علاجها جلي واضح، وهو البعد الإيماني العقدي الرباني، فهناك تغيب ظاهر في المجتمع لهذا البعد هناك جفاف حاد نحن بحاجة إلى إشباع الجانب الروحي الإسلامي عند الأجيال والناشئة؛ فقد أصبحت الثقافة مادية بحتة لا روح فيها، لذلك لم يلتزم بها المجتمعُ، واعتبرها ثقافة عامة، فكانَ الالتزام بها من قبل فئة محدودة، إن المجتمع بحاجة إلى غرس جانب العقيدة والأخلاق الإسلامية التي تخاطب الروح والوجدان، فهي المهرب والعلاج الناجعُ لحوادثِ الطرقات، بل هي ركن ركين وعماد متين، فإذا أعطينا هذا البعد عناية إعلاميًا وتربويًا، ولم يُهمش في دائرة التثقيف العامة سيجد المجتمعُ أثر ذلك عمَّا قريب - بإذن الله - على المجتمع عامة والجهات المسؤولة خاصة أن تغرس هذا البعدَ وتُعرَّفَ الأجيال بأن آداب الطريق ليست ثقافة عامة، بل هي فريضة شرعية على الأجيال أن تعرف مضامين الأمن في الطرقات على النفس والمال المنصوص عليها في
قول العزيز الحكيمِ وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا وَامِنِينَ
وأترككم في فسحة قصيرة تستغفرون البرَّ الكريم الرؤوف الرحيم.
***
الحمد لله، أعزَّ جندَه ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده، والصلاة والسلامُ على محمدٍ وآلِه والتابعين له بإحسان؛ أمَّا بعد:
(1) سورة سبأ الآية: 18.
44