الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦كِيَّة الخُظَالم
فيا أيُّها المسلمون
إن المخلص من حوادث المرور غرس خلاق الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) والمهدين من بعده، كيف كانوا يتعاملون مع الطرقات، قال رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) يوما
لأصحابه: " إياكم والجلوس في الطرقات"، فقال الصحابة الكرام رضي الله عنهم -: ما لنا بُدُّ مِن مجالسنا نتحدث فيها، قال: " فإذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه "، قالوا: وما حقه يا رسول الله؟ قال: البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الضال " على الأجيال والشباب أن يعرفوا أن مَن يؤذي الطريق والمارة ليس بمسلم، وإن صلى وإن صام، ومن يُهْلِكُ نفسه وغيره ليس بمسلم وإن صلى وإن صام، وعلى المتهورين أن يعلموا أن السرعة الجنونية هي انتحار داخل في قوله (): " مَن قتل نفسه بحديدةٍ فحديدثه في يده يتوجأُ بها في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومَن رمى نفسَه مِن شاهق فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سُما فقتل نفسه فسُمه في يده يتحسّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا فلنحترم آداب الطريق، ولنطبق تعاليم الإسلام العظيمة ليحبَّنا الله ورسوله () ولنكون من الفائزين
صل الله
أيُّها المؤمنون ويا شباب الإسلام
حدث حادثان منفصلان في البلد، وكان أحدهم يصرخُ وهو في النزع الأخير: لا أريد أن أموت لم أصل صلاة، وفي حادث آخر: كان شاب يصرخ أمي ارحميني ما بررتُ بكِ قد عققتكِ أطلب منك السماحة ويأن، وهو يقول: يا الله أمهلني أصل وهيهات فارقت الروحُ الجسد، فقولوا: ربَّنا جعل لنا عبرة، ولا تجعلنا عبرة، حافظوا على صلواتكم جماعة بلا كسل بروا ووقروا أبائكم وأمهاتكم، فمَن صلَّى وبَرَّ بوالديه سالم محظوظ لن يندم. وصلوا وسلموا على النعمة المهداة والرحمة المسداة.
28
45