الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨سَكِيَّة الخَطَةُ
لبعتكه بها، وفطن أبو بكر لما في هذه الكلماتِ مِنَ اليأس وخيبة الأمل، ولما كان فيها مساس بكرامة هذه الذي قد صار أخا له وندا، أجابه أبو بكرٍ الصديق قائلا: والله يا أمية لو أبيتُم أنتم إطلاق سراحه إلا بمئة أوقية لأعطيتكها
فأعتق أبوبكر الصديق بلالًا، فكان عيدًا عظيمًا خدمَ الإسلام وبذل الغالي والنفيس لرفع راية التوحيد وشمر عن ساق الاجتهاد في العبادة فجدير بأجيال المسلمين أن يتأسوا بنبيهم الكريم (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه الصابرين الباذلين لتشعر قلوبهم بعظمة الإيمان الذي إن وقر في القلب
صدقه العمل.
ألا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين وقائدِ الغر المحجلين الميامين.
57
٣٧١ / ٦٣٠
الأصل المصوَّر ٢٩ م.ب.