النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

المنقحة المسكنة الخطة المنبرية

حقيقية مقبلون عليها إن لم يتم تدارك الأمر، وهذا مرجعه إلى وزارة الإسكان ووزارة الزراعة على جهة الخصوص، ولا تثريب إن قلنا: إن الوزارتين لم يصلا إلى الحد الأدنى من مستوى المسؤولية، والواقع يشهد عليهما بذلك.

رابعا: كانَ السلفُ من شدة محافظتهم وحرصهم على دفع التلوث من منابع الشّراج ومجاري الأودية يتورعون عن رمي نواة التمر، ويمنعون من غرز الحطب في الأودية لأنهم يعلمون أن تلويث المنابع الرئيسية معناه انتقال التلوث إلى الآبار والأفلاج والعيون، فإذا تلوثت حدثت الكارثة والأمراض المستعصية كالسرطان وأضرابه، وقد بدأ يتفشى - الأمر لله. والآن نجد وزارة البلديات تستغل الحلاة ومصافي الأودية والمياه الجوفيه بلا حساب ولا مستنكر، فتحفرُ الخنادق وترمي الزيوت ومخلفات الشوارع والأبنية والحديد والمواد السامة، وأصبحتِ الشاحنات تتجه إلى مجاري الأودية لترمي جبالًا مِنَ المخلفاتِ، فهل هكذا حقُّ الأودية؟ وهل بهذه الصورة نحافظ على سلامة المياه الصحية الجوفية مِنَ التلوث؟ وهل نفدتِ الحلولُ الناجعةُ للتخلص مِنَ الفضلاتِ والمخلفات إلا بهذه الصورة

الكارثية الخطيرة!

أقول مثل الذي أكوابه صدحت ودواني بالتي كانت هي الداء ولله الأمرُ مِن قبلُ ومِن بعد على حالنا.

أيُّها الموحدون

استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً، ويزدكم

قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين.

***

الحمد لله مفيض النعم، عظيم السلطان مقلب القلوب بين ظلام الكفر ونور الإيمان، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته وزوجاته وعترته كلما تجدد الزمان؛ أمَّا بعد:

62