الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
القيمةُ في قوة المادة العلمية، وفي كثرة أبنائه الذين يُثبتون تميزهم واختصاصهم في علم مِنَ العلوم، ويقضون أوقاتهم بالليل والنهار للبحثِ والدراسة والاكتشاف ورفع معنويات أمتهم.
أرباب العقيدة الإسلامية الغراء
ونبد
يعلم كلكم أنَّ في هذه الأيام الشَّواليةِ مخرت سفينة الأيام الدراسية مؤذنة ببدء عام دراسي جديد، تشترك في نجاحه أو فشله أربع جهات، هي وزارة التربية والتعليم المدرسون الطلبة، أولياء الأمور، ويمكننا أن نعتبر هذه الجهاتِ هي جسد الحلقةِ التعليمة مجتمعة، لا يجوز انفصام أحدها أو خرابه أو تعفنه وإلا لأصبحَ جسد المؤسسةِ التعليمية يعاني من الحمى والسهر" كمثل الجسد الواحدِ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسدِ بالحمى والسهر "، والحديث عن هذه الأعضاء بأربعتها يطلب وقتًا نختصره حسب الدقائق المعدودات، كما يطلب انتباها منكم بوزارة التربية والتعليم: لا ريب بأن وزارة التربية والتعليم محبة لأولادها من البنين والبنات صغارا وكبارًا، فهم أساس الوطن وأعمدة المستقبل؛ وقد سعت الوزارة سعيًا حثيثا فنجحت نجاحًا باهرا في تعليم الأجيال، وبعدها قامت الوزارة منذ عِقدٍ مِنَ الزمن إلى ما يعرفُ " تجديد التعليم وتطويره (1)، وهو منعطف جديد، نهجته الوزارة، وكان المفروض أن يُقابل هذا التجديدُ بالثناء والمدح، ولكن كانت المفاجئة أنَّ هذا التجديد أحدث رجاتٍ عنيفة وزلازل متقاربة، فصدق في تطوير وزارة التربية والتعليم قول الشاعر:
و
أما ترى الدهر وهذا الورى كهرة تأكل أولادها فمن حبها أكلتهم، فهل راجعت وزارة التربية والتعليم أسباب هذه الرجاتِ والزلازل والانتقادات؟ وهل شعرت بتدني مستوى الطلاب
(1) بعد ضرب برجي التجارة بالولايات المتحدة الإمريكية في شهر جمادى الثاني 1422 هـ الموافق 11 سبتمبر 2001 م، حدثت حملة شرسة على العالم الإسلامي، واتهمت المناهج بأنَّها تحرض على العنف،
ويجب حذف آياتِ الجهادِ مِنَ المقررات الدراسية، فحدثت حملة لتغيير المناهج وغربلة مادتها العلمية.