الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨المنقحة المسكينة الخطة المنبرية
ورسوب المدارس بكاملها ونجاح الأقلية فيها؟ الواقع إن وزارة التربيةِ إمَّا أن تكون تدري بما يحدث وهي تدري، وإما أن تكون لا تدري، وفي الحالين تعيش في مصيبة.
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هناك نقاط مهمة نوضحها سويًا لوزارة التربية والتعليم؛ ولمن له الطُّولُ والحولُ في المؤسسة التعليمية.
28
أولا يجب أن يكون في الاعتبار لدى إنشاء كل مدرسة أو منهج تعليمي أن يكون الهدف من كل ذلك ترسيخ الإيمان بالعقائد والحقائق التي آمنت بها من ذي قبل لأنَّ ذلك يقوِّي أركان الدولة، ويشدُّ كيائها بأجيال صالحة فلا تهمش مادة التربية الإسلامية وتقلص حصصها، وتصبح مادة هزيلة خفيفة في مهب الريح، إن بعض المسؤولين يقول: مجتمعنا ليس هو الذي نعرفه، كيف ستعرفونه؟ ولا يوجد في المقررات الدراسية بعد غياب دور الإسرة والمجتمعِ ما يُشبعُ نَهَمَ الطالبِ مِنَ الآياتِ البينات والأحاديثِ النبوية وأخلاق الرسول) وسيرة أصحابه الكرام، وما كانوا عليه، ولكن كما في المثل: (يداك أوكتا وفوك نفخ) (1)، فلتُرجعوا مادة التربية الإسلامية) لسابق عهدها لترجع العبارةُ: مجتمعنا هو الذي نعرفه).
ثانيًا: يجب أن يكون ترسيخ الحقائق وإقناعُ الناس بالحجج الواضحاتِ لا بالتناقضات والأهواء، ليكون ترسيخ الحقائق عن طريق القلب والعقل معًا
(1) مثل يُضْرَبُ في وقوع الرجل في سوء أفعاله وتصرفاته.
(2) إشارة إلى التبديل الذي اشتد على مادة التربية الإسلامية بداية من سنة 1427 هـ 2007 م، ولا سيما في الصفوف: الحادي عشر والثاني عشر؛ فقد تم تبديل مسمى التربية الإسلامية إلى ثقافة إسلامية، والأهمُ مِن ذلك ما حدث من حذف لكثيرِ مِنَ المقرر، فصار المضمونُ هشًا ذابلًا، وقُلصَت حصصها، وأصبحت مادة اختيارية بعد أن كانت أساسيةً، وبعد المطالباتِ الحثيثة من أبناء الوطن العُماني الغيارى على إسلامهم، وعلى فلذات أكبادهم، تم إرجاعها إلى سابق عهدها بأمرٍ مِنَ السلطان قابوس بن سعيد – سلطان عُمان -، وكانت الخطبة سنة 1435 هجرية.
67