الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩النقح المسكنة الخطة المنبرية
أصولها وثوابتها برغم ما فيها من كثرة اللهجاتِ والصعوبات والتعقيدات ولم يرتفع صوتُ هناك ينادي باتخاذ العامية أو يجعل التعليم في المعاهد والجامعات باللغة الإنجليزية، وفي مقابل هذا الاتجاه نجد اتجاها معاكسا في بلادنا وافتتانًا باللغات الأجنبية وليت الأمر اقتصر عند أخذ هذه المناهج على خيرها بل جاءتنا بشرها وسُمومها، فقد أخذناها بقصد تعليم اللغات من دول لا تدين بالإسلام.
•
وفيها مخالفات صارخة لإسلامنا ومبادئنا وعاداتنا، فهي مناهج مشحونة بالنساء المتبرجات وبإظهار مفاتنها، وبصور للعلاقات المبنية على الحب والغرام وصور للمحرمات ويا طالبًا ويا طالبة انظروا الصور وتحدثوا عنها، وفي موادها العلمية مخالفات طافحة وليس ثمة ناصح أمين، فجميعنا صم بكم عمي، وكأنَّ الأمر لا يعنينا، ولا يهمنا، ونقطة مهمة أشير إليها عرضًا لأهميتها العظمى، وهي أنه يأتي وقت الصلاة في الجامعات والكليات ولا فسحة ولا التفتَ إلى، وقتها ومن يخرج يعاقب ويسجل غائبًا، بل تجاوز الأمرُ إلى غايات خطيرة تمس سَدَنة) السلكِ التدريسي (") نفسه؛ فلا أدري هل نحن في دولة إسلامية؟ أهكذا الاهتمام باللغة العربية؟ أهكذا الاهتمام بصلاتنا؟ أبهذه المناهج المريضة نحافظ على أصولنا ونربي أجيالنا؟ أبمثل هؤلاء الغريبين عن الإسلام نعلم أولادنا؟ فانظروا - رحمكم الله - في الأمر وشدوا يدًا وعصبوا رأسًا بلغةِ القرآن الكريم وإسلامكم، واستغفروا ربكم إنَّه هو الغفور الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(1) سَدَنَة: حرَّاس وأساس السّلكِ.
(2) هناك غايات خطيرة وحقائق مرةٌ، يضطرب منها الوتين، ويعرقُ منها الجبين، تجب متابعثها واتخاذ اللازم، فقد أخبرني طالب في السنة الجامعية الأولى أن بعض الدكاترة الأجانب لا يدينون بالإسلام، وتظهر منهم فلتات خطيرة تسمم عقيدة الناشئة، وتلوثُ أفكارهم، قالَ: إنَّ دكتورنا لا يدين بالإسلام، فقال لنا – يومًا – وكنتُ أنا الوحيدُ مِنَ الذكور بينما البقية إنات -: هذا واجب وغدًا أراه، فرد عليه الطلبة: إنَّ شاء الله، فردَّ عليهم: (no in sha allah) . فيما حدثني طالب أخر أن الدكتورات الأجنبيات اللاتي
بالجامعة لا يلبسن لباسًا محتشما، وما أسفل الركبة مفتوح، بينما لا يوجد حجاب يسترُ رأسهن.