النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المنقحة المسكية

الأسبوع الذي تعيشه مرةً أُخرى هذه الرسوم عبر عشراتِ الصحف والمجلات، وكأننا ئلعب وتتسلى، وكأنَّ المسألة مسألة القط والفأر والأسد والحمل، ثم على الذين اجتمعوا هذا الأسبوع للنظر في الإعلام العربي بحجة أنَّه يَنشرُ الكراهية بين الأديان، ويبث صور الإرهاب والتشدد عليهم أن يعودوا لصوابهم، فاليهود أشدُّ الناس عداوة، وهم الذين يبثون العداوة، ثم مَن يَنشرُ الصور المارقة الآن استخفافا واستهتارا بالإسلام على وزراء الإعلام أن يُفكروا قبل أن يتكلموا، وعلى أي حال فلنا مع هذا الحدثِ الأليم، والجرم العظيم، والذنب الكبير، أعني رسوم السخرية بخير البرية (صلى الله عليه وسلم) وقفات، فألقوا إلي أسماعكم.

أيُّها الموحدون الوقفة الأولى علينا أن نعلم علم يقين أنَّه (صلى الله عليه وسلم) من أشرف العناصر فخرًا ونبلا فهو خيار من خيارٍ مِن خيار، قال عن نفسه: " أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأن السخرية برسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا تضيره في قليل ولا كثير ولا قبيل ولا دبير؛ لأن الله رفع قدره وأعلا ذكرَه وكفى زكى استقامته مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (1)، ونطقه (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْوَى (2)، وعلمه عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (وفؤادَه مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى))، وبصرَه مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) ()، وصدرَه أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) ()، وذكرَه وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)، وخلقَهُ يَغْشَى

(4)

(3) أي: سنة 1431 هجرية.

(1) سورة النجم الآية: 2.

(2) سورة النجم الآية: 2.

(3) سورة النجم الآية: 5.

(4) سورة النجم الآية: 11.

(5) سورة النجم الآية: 17.

(6) سورة الشرح الآية: 1. (7) سورة الشرح الآية: 4.

41