الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣السَدْرَةَ مَا يَغْشَى))، وزكّاه كلها وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ}، فأينَ دوي
الذباب والزنبور مع نغم الفرقان والزبور.
والشمس لا تخفى محاسنها وان غطى عليها بَرْقعُ الأنواء الوقفةُ الثانية: لا عذر لمؤمن يُسخَرُ مِن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويُحجم ويُطرقُ، وفيه عينُ تَطرفُ، إذ أمةٌ يُستهان بنبيها ويُسخر منه جهرًا علانية في وقاحة وسفاهة وحماقة، وتدافع على استحياء وخور وضعف وكسل؛ أمة لا تستحق الحياة فلا يُؤْمِنُ أحدكم حتى يكون رسولُ الله أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، إن التخاذل والجبن عن نصرة نبينا طمعًا في دنيا وخوفا من مخلوق ذنب عظيم، قال جل وعلا: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَيكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2)، وقال سبحانه: لَتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وسبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا).
الوقفةُ الثالثةُ: خطورة السكوت على المنتقصين لرسول الإسلام ()، إذ السكوت عن السَّابِ لرسول الله () ومنتقصه هو سبب لضياع الدين، وسبب لسقوطه مِن أعين المسلمين وغير المسلمين، لذا فإنَّ الأمر المستقر في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعهدِ صحابتِه هو قتل الساب الله ولرسوله ()، فالنبي) قتل رجلا سبه، وكان متعلقا بأستار الكعبة، ولم يقبل فيه الشفاعة وأقر الذي قتل جاريته التي كانت تسب النبي (صلى الله عليه وسلم).
الوقفةُ الرابعةُ قبل أن نستغيث بالله من أفعال وصنائع هؤلاء المرتزقة المارقين من حُثالة الدنمرك والنرويج، وقبل أن تقيم المظاهرات
(1) سورة القلم الآية: 4. (2) سورة الأنبياء الآية: 107. (3) سورة الأعراف الآية: 157
(4) سورة الفتح الآية: 9.
42