الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨المنقحة المسكينة الخطة المنبرية
تمثيل حقير من سباع مساورَةِ هرمةٍ مراوغة، كما رفعت نفوس لئيمة نتنة خبيثة قضايا جنائية في المحاكم ضد الرؤوف الرحيم - صلوات ربي وتسليماته عليه ـ وما يضرُّ السحاب نباح الكلاب وعُوى الذئاب وما جاوزت صنائعهم صرير بابٍ أو طنينَ ذُبَابٍ كيف وهم يتنقصون الشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها.
مَنْ كان فوق محل الشمس موضعه فليس يرفعه شيء ولا يضعُ بلغت سماء المجد عزا ورفعةً رويدًا فما فوق السماء بمنزل أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ظهر في هذه الأيام تمثيل امريكي، ولا نقول فلما احترامًا وتقديرًا لأم اللغات العربية، تمثيل يقدح في خير البرية محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم)، وقد استفر أعصاب المؤمنين وجرح مشاعر الموحدين، فثار في نفوسهم بركان الغيرة وتدفق من قلوبهم إعصار النصرة، فكان لنا مع هذا الحدثِ الخطير
وقفات:
الوقفة الأولى: حبُّ الأمة الإسلامية لنبيها الطاهر الزكي والانتصار له والولاء والانضواء إلى رايته، وكل ما يتصل به، ويُعزى إليه من تعاليم من أوجب الواجباتِ دل على ذلك القرآن الكريم، ونطقت به السنة
المتواترة قال جل وعلا: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَهُهُمْ، وفي الحديث الصحيح: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين "، وإذا كانت تلقي علينا الأخبار بظلالها أن بعض الدول تحاكم أبنائها وبناتها بالسجن والتغريم لذنوبهم المتمثلة في كتابات الإعابة والاساءة لرسولنا الكريم () والنيل من مكانة الاسلام والمسلمين، وإذا كنا نحاصرُ القضية الأولى، فيجب على دول الإسلام أن تحاصر القضية الثانية - أيضاً - بطرد السفير وتقديم ورقة احتجاج
(1) سورة الأحزاب الآية: 6
117