الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩المنقحة المسكنة الخطة المنبرية
وطلب الاعتذار الرسمي؛ وهو أقل ما تقوم به الحكومات القائمة في أرض الإسلام، ولكن السذاجة والمروقُ بلغ أن الذي يعتذر عما حدث دول الاسلام، وتتودد وتتمسح بإمريكا والجنون فنون) الوقفةُ الثانية: في الخلق صفوة، وصفوة هؤلاء الصفوة أنبياء الله ورُسُلُهُ، وفي الذروة منهم أولو العزم من الرسل، وذروة الذرى سيد ولد آدم ولا فخرَ؛ رسولنا الزكي - صلوات الله وتسليماته عليه - وقد زكّاه الله وكفاه، وقرن ذكره بذكره، فليس بقعة ولا وقت ولا خطيب ولا مؤذن ولا مسلم إلا وهو يردد: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
صلا
) وكفى فيه قولُ الله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) كلمةً مِنَ {لا الله، تتردد في الملاء الأعلى إلى ما شاء الله، شهادة من الله في ميزان الله لمحمد بن عبدِ اللهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) ولنكن على يقين
(2)
بأن هذه التمثيليات الحقيرة والاستفزازات الهابطة لا تحط من رتبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندَ ربِّه جلَّ وعلا مثقال ذرة، بل تزيده شرفًا ورفعةً فقد أُوذيَ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) في حياته، ويُؤذى في مماته، وهو في الفردوس الأعلى من الجنان في مقعد صدق عند مليك مقتدر، كما لا تزيد هذه
السخافاتُ المؤمنين الموحدين إلا حبًّا لنبيهم واقتداء بسيرته الطاهرة. الوقفة الثالثة: إن حرية التعبير وعدم مصادرة الفكر لا تعني بأيّ وجهِ مِنَ الوجوه النيل مِنَ الأديان والتعرض لكرامة الشعوب والانتهاك الممنهج للرموز الإسلامية المقدسة ووسم الإسلام بالسرطان وأنه أفيون الشعوب فإن على الشيطانة الكبرى أمريكا وحلفائها أن تعي جيدا أن ما حدث وما يحدث مِنَ اقتحام السفارات وقتل السفراء وإثارة البلابل وخلق جو مشحون بالاحتقان هو نتيجة حتمية وإفراز طبيعي، فإنَّها السبب في إشعال فتيل الإرهاب والفتن بين العالمين، وإذا كانت حرية التعبير مكفولة
(1) سورة القلم الآية: 4. (2) سورة الأنعام الآية: 124.
118