النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

المنقحة المسكنة الخطة المنبرية

الحمد لله، باركَ حول المسجد الأقصى، وأقصى من أعرض عن عبادته واستقصى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمرنا بالتمسك بالدين وأوصى، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، بلغ رسالة ربه فما ضل ولا استعصى صلى الله وبارك عليه وعَلى مَن اتَّبع ملته، وتمسك بسنته واستوصى، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أمَّا بعد: فثالثًا: ما يجب علينا من كيان الظلمة اليهود الدعاء لإخواننا المستضعفين المغلوبين على أمرهم بالنصر والتمكين والشد على قلوبهم في أرض رباطهم وطرد اليأس والقنوط والإحباط، فإن هذه الأمة منصورة بإذن الله تعالى وعلينا أن نستغل وسائل الإعلام والمواقع والشبكات العالمية للمشاركة في التخفيف عن إخواننا والجهادِ عن بعد بكل وسيلة متاحة، وهي كثيرة في هذا الزمان. رابعًا: يجب أن تتحرك المنظمات الخيرية والاغاثية على مستوى الحكوماتِ والأفراد والجماعات، وأن تكون هناك مبادرة للتبرعات وإرسال الأطباء والمتبرعين في إعمار غزة وفلسطين، وأن يكون ذلك لاتمام فك الحصار الجائر الذي يفرضه هؤلاء المجرمون اليهود.

28

أيُّها المؤمنون ومع هذه المحن التي تعصف بالمسلمين في فلسطين وميانمار وكشمير وعددٍ من ديار الإسلام والأقليات المسلمة المرابطة القابضة على إيمانها كالجمر بين الشيوعيين البوذيين والملاحدة فإنَّ اللهَ جَلَّ وعلا كتب النصر والتمكين له ولرسوله (كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عزيز) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ هُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ " والله أكبرُ والنصر للإسلام.

مستهم

(1)

ألا وصلوا وسلموا على الحبيب المجتبى كما أمركم بذلك ربُّكم جلَّ

وعلا.

(1) سورة المجادلة الآية: 21. (2) سورة البقرة الآية: 214.

132