الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦المنقحة المسكينة الخطة المنبرية
وتوابعها والمخدرات والشذوذ وجرائم الشرف وفساد الإعلام وترويجه للمجون وبيت العنكبوتِ وقائمة عريضة من مثل هذه الآفات الخبيثة والأدواء الخطيرة، إنَّها مواضيعُ ستكشفُ الأيام القادمة عن فضاعات وعصابات إجرامية، بدأت في الطفحان فمن المسؤولُ - يا الله -؟ ظَهَرَ الفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
أيُّها الأخيار
و
إن المنبر يحب أن يناقش موضوعًا، والعرقُ يتصبب من سُلَّمه أسفًا، ويستغيث بالله، والمسلمين، إنَّه موضوع يدل بصراحة قاطعة لا تقبل الشك أن عدوى الجنون انتقلت من فئة الشباب إلى مرافق الرأي، ومن طائفة ضيقة مخصوصة إلى طائفة القرار والتأثير، فلمن نشكو مجانينا
إلى مجانين!
شكوتُم إلينا مجانينكم ونشكو إليكم مجانيننا فلولا المعافاة كنا كهم ولولا البلاء لكانوا كنا أتدرون - أيُّها السادة - ما هو الموضوع؟ إنَّه موضوع خطير وإقدام غيرُ موفق، إنَّه موضوع إنشاء عددٍ من حلبات التفحيص بالسيارات، وهو المشهور عند الشباب بالتخميس، وهو إقدام تقليدي أوربي خطير وإعلان متهور؛ وهو قرار غلماني صرف وإلا فهو يافع مراهق لا غير، وفيه ضَرْبٌ من نشر شهواتِ الشيطان الرائج سُوقه في ذا الزمان، وعَفَنُ الماديةِ مِنَ الشطط والتهور وعدم المبالاة بالنفس والمال؛ وهو قبل ذلك تغذية دسمة مبكرة للأحداث والمراهقين والأجيال، إنَّه تدمير لشباب الأمة، واستهلاك لطاقاتهم، وتشويش متعمد لاتجاهتهم، واغتيال لا تزانهم الفكري إلى مطبات العدوانية والانفلات، إنَّه إبعاد سحيق للأجيال عن معالي الأمور
(1) سورة الروم الآية: 41.
135