الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨يا أيتها الجهات التي تلي الأمر
قد ثبت لديكم بما ذكرنا النواحي السلبية والآثار الخطيرة المترتبة على التفحيص فعلام تُحَكِّمون هوىً متبعًا بأن التفحيص مغامرة ولا حبذا، وأنَّه فنّ في القيادة ومهارة للسائق، وأن الحلبات تخفف من تهور الشباب في الأماكن العامة، وهذا كلامٌ تركبه حماقات أبي عبشان وغباء يزيد القيسي الذي يبحث عن بعيره، وهو ينادي بملء فيه: (أيُّها الناسُ مَنْ وجد بعيري فهو له إن تحسين الفسادِ فساد في الفطرة، وخرم للمروءات، وفحش الخطئاتِ والضلالات، وهو مسخّ لسلطان العقل، وتحكيم لشيطان الجهل ولا ننكر أن هناك نهضة تنموية وعمرانية قائمة ومحاولة إصلاح متواضعة من محبي الخير لوطنهم، وفي المقابل لا يخفى أن هناك هدمًا وسفهًا مِن عقودٍ في البلدِ مِن بطانة السوء أنبتت أشجارا خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار وأمراضًا نفسية أنتجت شبابا طائشا ينادي بالسفاسف والتُرهاتِ، وتعالج الحكومة حماهم بالطاعون.
يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن
أيُّها الموحدون
يقول الحق جل وعلا: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ
(1) فاستغفروا ربكم الرؤوف الرحيم البر الكريم.
اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا
م (1)
أمَّا بعدُ:
***
نحمد الله ونشكره على آلِه، والصلاةُ والسلام على محمدٍ وآلِه.
فإنَّكم يا إخواني الشباب مستهدفون، وأنتم ثروة الأمة وسندها في الحاضر، وأملها في المستقبل، فلا تغرنّكم هذه الأهواء الجانحة، وأشعلوا في
(1) سورة النساء الآية: 110
137