النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

المنقحة المسكينة الخطة المنبرية

أصحاب العقول والذكاء، فهذا خيال وخبالُ فعلمُ القضاء وأصول الفقه والنحو والصرف مثلا تحتاج إلى فطنة وذكاء، ولا ينالُها بسطاء التفكير والفهم فهي ـ أيضًا ـ بحاجة إلى نسبة مئويةٍ مرتفعة، أمَّا قولُ مَن يقولُ: إن العلوم الإسلامية لها كثير، فهذا محض كذب وافتراء، فإن العلوم الإسلامية تشكو إلى الله مِنَ النقص الحادِ الذي تعاني منه، فالمدارس تعاني من نقص في تخصص التربية الإسلامية واللغة العربية والقضاء وما يتعلق بوظائف الجانب الشرعي بها فراغ كبير جدا بحاجة الى سد

أيُّها الموحدون

إن المجتمع المسلمَ لا بُدَّ أن يجعل الأولوية للتخصصات الإسلامية والشرعية لأنَّها جزء من عبادتِه التي يؤمن بها، ومن حق هذه التخصصات أن يكون لها ميزان الصدارة، وأن يُسدَّ النقص الذي بها، فإذا كان ذلك بتخصص الجيل في العلوم المهمة كعلم الطب والهندسة والاقتصاد وسواها من فروض الكفاية ليتسنى لهم خدمة دينهم

والاستغناء عن غيرهم ومواكبة العصر الذي يعيشونه.

أقولُ قولي هذا وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم إنَّه هو الغفور الرحيم ودعوه يستجب لكم إنَّه هو البر الكريم.

الحمد لله المتفرد بالكمال، والصلاةُ والسلامُ على محمدٍ وآلِه؛ أمَّا بعدُ: فيا عباد الله

إن الشطب على كلمة الإسلام في وقت نرى في سائر الدول الإسلامية وجود هذه الكلمة بشكل طبيعي في المؤسسات الرسمية والفردية، ليس بالأمر الهين كما يخادعُ المنافقون والعلمانيون المقربون لإبليس والهوى، وكما خُدعَ بعضُ المندرجين المتسمين بالإسلام المعتدل الذي يرجون منه التزلفات والمناصب على حساب إسلامهم، إن الشطب على كلمة الاسلام

143